لكل من يعمل فى مجال التربية الخاصة، ومن يهتم بذوى الإحتياجات الخاصة


    التدخل المبكر للمعاقين عقليا

    شاطر

    almagraby
    Admin

    عدد الرسائل : 221
    العمر : 49
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    التدخل المبكر للمعاقين عقليا

    مُساهمة  almagraby في الخميس يونيو 19, 2008 9:02 am







    " درهم وقاية خير من قنطار علاج "
    " العلم في الصغر كالنقش في الحجر "
    " اضرب الحديد وهو ساخن "
    هذه المقولات تبرز مخاطر عدم اكتشاف المشكلات ومعالجتها مبكراً بالرغم أنها ليست مقولات حديثة ..
    وهي انعكاس للفترة الحرجة ( الفترة التي يستفيد منها الطفل من فرص التدريب والتعلم في الزمن العمري المناسب الذي يكون فيه مستعداً للتعلم ) .
    الا أن ميدان التدخل المبكر ميدان حديث العهد نسبياً في معظم دول العالم .
    أن التدخل المبكر للأطفال المعاقين عقلياً في مرحلة ما قبل المدرسة مهم جداً وذلك لإعدادهم لمرحلة المدرسة ، لأن سنوات ما قبل المدرسة تمثل أسرع فترات التعلم .
    والأطفال المعاقين عقلياً ليسوا غير قابلين للتعليم فغالبيتهم لديهم القابلية للتعلم والنمو .
    وفي المرحلة العمرية المبكرة لا تركز البرامج التعليمية لهؤلاء الأطفال على المهارات الأكاديمية وإنما على مهارات الاستعداد العامة والسلوك الاجتماعي والشخصي .
    إنهم أطفال يتعلمون إذا أعتقدنا أنهم قادرون على التعلم ..
    وحاولنا تعليمهم بالطرق المناسبة لهم وليس بالطرق التي يتعلم بها الأطفال الآخرون .
    إذن التدخل المبكر يلعب دوراً وقائياً حيوياً يتمثل أساساً بمساعدة الطفل على :
    اكتساب الأنماط السلوكية المقبولة اجتماعياً في المدرسة وغيرها .
    اكتساب مهارات متنوعة للتعايش مع صعوبات الحياة اليومية .
    تطوير مفهوم إيجابي عن ذاته وتنمية الشعور بالقدرة على الإنجاز .
    تطوير اتجاهات إيجابية نحو المدرسة والتعلم .
    مفهوم التدخل المبكر :
    هو نظام متكامل من الخدمات التربوية والعلاجية والوقائية تقدم للأطفال منذ الولادة وحتى سن 6 سنوات ممن لديهم احتياجات خاصة نمائية وتربوية والمعرضين لخطر الإعاقة لاسباب متعددة .
    ماهية التدخل المبكر :
    يشمل التدخل المبكر الاطفال منذ الولادة حتى سن المدرسة ، لأن الأطفال يعتمدون على والديهم لتلبية حاجاتهم ، وهكذا يركز التدخل المبكر على تطوير مهارات أولياء الأمور على مساعدة الأطفال على النمو والتعلم .
    لذلك لا بد من تشكيل فريق من الاختصاصات المختلفة للعمل على تلبية هذه الحاجات قدر الإمكان ، ولأن الأطفال الذين لديهم تأخر أو إعاقة تكون لديهم خصائص متعددة ومعقدة وهم وعائلاتهم يصعب تفهمها وجد التدخل المبكر .
    أهمية التدخل المبكر :
    تنبع أهمية التدخل المبكر من أهمية المراحل العمرية الأولى للطفل حيث تكون اللبنة الأولى في تشكيل بناء الطفل .
    ولأهمية التدخل المبكر بينت دراسات ( لوثر هامر ) التي أجريت على الأطفال المعوقين في سنوات حياتهم المبكرة في ( ألمانيا ) أن لبرامج التدخل المبكر فاعلية كبرى في اصلاح الانحرافات النمائية الممكنة لديهم ، وكونهم في مراحل العمر الأولى لنموهم ، كما أن تطبيق مختلف البرامج العلاجية وربطها بالبرامج التربوية فور حصول الإصابة بالإعاقة يعطي نتائج باهرة ، وهذا يؤكد الأهمية الكبرى لتوفير برامج تربوية متخصصة للأطفال قبل وصولهم إلى مرحلة التعليم الابتدائي .
    مبررات التدخل المبكر :
    يعتبر التعليم في سن ماقبل المدرسة اسهل واسرع من التعليم في أي مرحلة عمرية .
    يتبع الأطفال المتأخرين في النمو نفس مسار النمو الطبيعي مع انه في العادة لا يكون على مستوى الأداء الوظيفي .
    حتى يكون لأسر الأطفال المعوقين قواعد ثابتة عن كيفية تنشئة أطفالهم حتى يتجنبوا الوقوع في مشاكل مستقبلية .
    التأخر النمائي في السنوات الخمس الأولى قد يكون من بين الأسباب الرئيسة لاحتمالات ظهور سلبيات تستمر مدى الحياة .
    تقع مسؤولية غرس المباديء والمهارات بإختلاف أنواعها على عاتق الوالدين .
    أهم برامج التدخل المبكر وأهم عناصره :
    الخدمات التي تقدم في المنزل :
    وتهدف الى تدريب الوالدين على كيفية التعامل مع الأطفال المعوقين وتعليمهم المهارات الضرورية ضمن البيئة المنزلية ، مثال ذلك برنامج البورتج .
    الخدمات التي تقدم في المراكز :
    وقد تكون هذه المراكز مستشفيات أو مراكز خاصة يمضي الأطفال في هذه المراكز من ( 3 ــ 5 ) ساعات يومياً ويتم تدريبهم على مختلف المجالات .
    برامج الدمج :
    ويقصد به الدمج بين الخدمات التي تقدم في المنازل والمقدمة في المراكز من اجل تلبية حاجات الأطفال واسرهم بمرونة أكثر .
    برنامج التدخل من خلال وسائل الاعلام :
    ويتم من خلال وسائل استخدام وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة لتدريب أولياء الأمور على كيفية التعامل مع اطفالهم الصغار .
    استرتيجية مقترحة للتدخل المبكر مع المعوقين عقلياً :
    لا تعتبر عملية التعلم سهلة للمعوق عقلياً بسبب الانخفاض في القدرة العقلية ، لذا تحتاج الى خطوات خاصة على المعلم اتباعها عند تعليم هذه الفئة .
    ومن أهم هذه الخطوات :
    أن يفوز المعلم بانتباه الطفل أكبر وقت ممكن .
    التدرج مع الطفل من المهارات البسيطة الى الاكثر صعوبة .
    تعزيز الطفل عند القيام بمحاولات ناجحة .
    إعادة المعلومات السابقة عند إعطاء الطفل معلومات جديدة .
    تنمية الجوانب النمائية ( التذكر والانتباه والادراك ) .
    تنمية القدرة على العناية بالذات .
    تنمية القدرة على التواصل الاجتماعي .
    إزالة المثيرات المشتتة .
    استخدام أسلوب النمذجة .
    تقييم أثر وفاعلية التدخل المبكر :
    يجب أن يشمل أي برنامج للتدخل المبكر للمعوقين عقلياً على الجوانب التالية :
    الطفل :
    من أكثر المقاييس المستخدمة في تقييم الطفل هي نسبة الذكاء ويكون ذلك من خلال الاختبارات المتوفرة ، ويمكن اعتبار نسبة الذكاء واحدة من أهم الامور لتقييم البرامج بالنسبة للطفل ولكنها ليست الوحيدة .
    الكفاءة الاجتماعية :
    الهدف الحقيقي لأي برنامج من برامج التدخل المبكر ، هو الكفاءة الاجتماعية لدى الأفراد ، ويتعلق بدرجة نجاح الطفل في أداء المهمات الاجتماعية واماله ، وتوقعاته ، ومن بين المجالات التي تعتبر من النتائج الهامة لبرامج التدخل المبكر والتي يمكن قياسها بسهولة ما يلي : ( صحة الطفل ، المعرفة والادراك ، والتحصيل الاكاديمي ، وتطور الشخصية ، والدافعية ) .
    العائلة ( الأسرة ) :
    تلعب الاسرة دور كبير من خلال المشاركة في برامج التدخل المبكر ، ولا بد من تعميم آثار البرامج على العائلة ، وتشير الدراسات أن برامج التدخل المبكر لها آثار هامة على امهات الأطفال المصابين أو المعرضين لخطر الإعاقة العقلية بسبب مشاركة اطفالهم في برامج التدخل المبكر .
    معيقات التدخل المبكر ( طبعاً في الدول العربية ) :
    نزعة أولياء الأمور للانتظار أو توقع حلول أو علاجات سحرية لمشكلات أبنائهم .
    عدم رغبة أولياء الأمور في الاقتناع بأن طفلهم معوق لأن ذلك يبعث الخوف في نفوسهم بسبب اتجاهاتهم واتجاهات المجتمع بوجه عام نحو الإعاقة .
    تعامل الأطباء مع الإعاقة من منظور طبي فقط مما يدفعهم إلى تبني مواقف متشائمة حيال إمكانية تحسن الطفل .
    لجوء الأشخاص المحيطين بالأسرة إلى تبريرات وافتراضات واهية لظمأنة الأسرة وشد أزرها مما يقود إلى توقع حدوث معجزات تساعد الطفل على التغلب من الإعاقة أو حتى التخلص منها بدون تدخل .
    عدم توفر مراكز تدخل مبكر متخصصة وتردد المراكز القائمة في خدمة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات .
    عدم توفر أدوات الكشف المبكر عن الإعاقة وعدم توفر الكوادر المتخصصة القادرة على تطوير المناهج وتوظيف الأساليب الملائمة للأطفال المعوقين الصغار في السن .
    غياب السياسات الوطنية الواضحة ازاء التدخل المبكر بسبب عدم إدراك الحجم الفعلي لمشكلات الإعاقة في الطفولة المبكرة من جهة وبسبب التحديات العديدة الأخرى التي ينبغي مواجهتها من جهة أخرى .
    كتبه ولخصه / معلم طموح
    من المراجع التالية :
    الإعاقة العقلية
    ترجمة وإعداد ( أ . د / عبدالعزيز السرطاوي ... أ . د / عبدالعزيز أيوب )
    الإعاقة العقلية
    أ . د / خولة أحمد يحي .... د / ماجدة السيد عبيد
    التدخل المبكر
    أ . د / جمال الخطيب .... أ . د / منى الحديدي



    _________________
    - إن اكثر ما يكون اثارة وروعة لدى الإنسان هو قوته على أن يغير نفسه بالتعلم
    - أتطلع أن أكون متميزاً في الأداء والعطاء بإذن الله
    - وأن اعمل على تقديم خدمات تربوية وتعليمية متميزة ذات جودة عالية ، ونموذجاً يحتذى به في الجودة والتميز
    - جميل أن يكون لك قلب يشعر ويحس بالأخرين..ولكن الأجمل ..أن تقدم شيئاً يغير من حياتهم

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 18, 2017 6:41 am