لكل من يعمل فى مجال التربية الخاصة، ومن يهتم بذوى الإحتياجات الخاصة


    المعاقة الفلسطينية احتياجات خاصة في ظروف خاصة

    شاطر

    الفتاة المعاقة

    عدد الرسائل : 67
    تاريخ التسجيل : 16/04/2008

    المعاقة الفلسطينية احتياجات خاصة في ظروف خاصة

    مُساهمة  الفتاة المعاقة في الأربعاء مايو 14, 2008 3:43 am


    <table cellSpacing=0 cellPadding=5 width="100%" align=center border=0><tr><td vAlign=top width="100%">المعاقة الفلسطينية.. احتياجات خاصة في بيئة محاصرة

    </TD></TR>
    <tr><td width=0></TD>
    <td vAlign=top width="100%">غزة - ميرفت عوف-إنسان أون لاين.نت - 2008-04-02</TD></TR>
    <tr><td vAlign=top width="100%" colSpan=2>
    ناصر غانم
    انشغلت " سمر " بهمة عالية في لملمة كراساتها وتوضيب حقيبتها استعداداً للخروج لفترة استراحة قصيرة لحين وقت المحاضرة التالية في إحدى قاعات كلية المجتمع للعلوم المهنية والتطبيقية بمدينة غزة .
    تفاصيل وجهها تخبرك برضا واطمئنان لقضاء الله كونها معاقة حركيا ، اليوم هي طالبة جامعية تدرس تكنولوجيا المعلومات وأمامها أشهر قليلة لتنتهي من دراستها بينما طموحها لا يقف عند انتهاء مرحلة الدراسة فهي تتمنى أن تحظي بفرصة عمل مناسبة تمكنها من الاعتماد مادياً على ذاتها وتستطيع من خلالها توفير بعضاً من متطلبات أسرتها الفقيرة، تتحجر الدموع في مقلتيها لتعلن حالة العصيان ، تقول :" لن أعود مجدداً لحالة اليأس التي انتابتني نتيجة نظرة المجتمع القاتمة للفتاة المعاقة "، مضيفة :" في الغد القريب سأتخرج وبعد غدٍ بإذن الله سأحظى بعمل أحقق من خلاله ذاتي وأساعد أسرتي وأوفر احتياجاتي من أدوات الرعاية الخاصة "، تصمت قليلاً تعود بذاكرتها إلى تفاصيل أليمة عايشتها وأرهقت تفكيرها وكادت تزهق روحها لولا رعاية الله وفضله تؤكد أن ضغوطاً مريرة حاصرت قلبها أثنتها عن التمتع بتفاصيل الحياة كغيرها من فتيات جيلها فأعجزتها عن التواصل الاجتماعي وباتت حبيسة أفكار وأوهام كادت أن تودي بحياتها لكن إيمانها كان أقوى فاستطاعت الخروج من أزمتها بمزيد من التحدي والإصرار على استكمال مشوارها التعليم رغم فقر أسرتها عن توفير متطلبات الدراسة لها من كتب ورسوم ومواصلات وأزياء جامعية ، تقول لنا سمر :" وجدت في الدراسة أمل جديد في الحياة بعدما أقعدني العجز حبيسة كرسي متحرك لكنه لم يحبس تفكيري ولم يلغ عقلي وتضيف الحمد لله بمساعدة مجلس الطالبات بالجامعة تمكنت من الحصول على منحة لتوفير الرسوم والمواصلات حيث شكلتا أهم العقبات أمامي في بداية المشوار "، مؤكدة إنها ما استطاعت الحصول على ذلك لولا تفوقها في الدراسة حيث كان ذلك دافعاً قوياً لمد يد العون لها وتشجيعها على الاستمرار بنجاح وتفوق لا تحظى به قريناتها المعافيات من شرور الإعاقة، تصمت تتلون وجنتيها بحمرة بدت كشمس لونت السماء بدماها وقت المغيب تؤكد أن وجودها في الكلية غير ملامح حياتها فأيقنت أن المستقبل تصنعه الإرادة ومشاركة الآخرين وليس اليأس والبكاء.




    </TD></TR>
    <tr><td width=0></TD>
    <td vAlign=top width="100%">عزة وحكاية صبر وعطاء</TD></TR>
    <tr><td vAlign=top width="100%" colSpan=2>
    كطائر النورس يحلق بجناحيه في فضاء الدنيا وأرضها طلباً للزرق رفرفت عزة"أم محمود" في الأربعينيات من عمرها حول ابنتها سهير المعاقة تلبي احتياجاتها وفق ما يتوفر لديها من إمكانيات متواضعة تحظى بها من مؤسسة خيرية هنا أو هناك، "سهير" كانت في الحادية عشر من عمرها لم تكن كأيًّ من المعاقات منذ الولادة عانت من تخلف عقلي و رافقه شلل في الأعصاب الطرفية أدى مع تقادم العمر بها سنوات قليلة إلى بتر أطرافها التي أنهكها الزحف والحبو حيث باتت كخيوط جلد تربط أطرافها بجسدها لكنها لا تشعر بها أبداً، ورغم ذلك تشبثت بالحياة ولم يكن لوالدتها إلا أن تحنو عليها وترعى احتياجاتها رغم حالة الفقر المدقع التي تحيا تفاصيلها في بيت لا تغطيه إلا أسقف صدئة من الحديد وأبواب من ألواح خشب تحجب بها هواء الشتاء البارد لا أمطاره ليلاً وترد به أعين المارة نهاراً .
    المرأة زوجها سُرح من عمله داخل الخط الأخضر إبان انتفاضة الأقصى عام 2000 وانتهى مصيره إلى حالة من الفقر والبطالة أثمرت اعتلال جسده بمرض يحتاج وفقاً لتقدير الأطباء إلى 4000 دولار أمريكي لإجراء عملية جراحية قد تنهي ألمه بإذن الله كما تقول ، وتضيف :" أما سهير فاحتياجاتها متجددة يوماً بعد منها ما لا أستطيع توفيره لها بفعل فقري وفاقتي فيكون الرد منها غضباً يثير بركاناً في قلبها أحياناً تضرب رأسها بالأرض ، أعمد إلى هدهدتها وأحاول إثنائها عن فعلها ".
    تتحجر الدموع في مقلتيها ترسم على ملامحها كآبة يغيب معها نفس صدرها تختنق خلف الصمت تارةً والأنين تارةً أخرى تؤكد أنها لم تتذمر منها أبداً بل تجاهد في توفير احتياجاتها حتى لو على حساب أشقائها الآخرين، تؤكد في إحدى المرات كانت ترقب شقيقها يحمل بين كفيه قلماً اشتراه للتو من مصروفه الجيبي ليخط واجبه المدرسي فصرخت تريده منه فما كان أمامي إلا أن أجعله يتنازل عنه لها ، أخذت منه القلم وممدتها بقصاصة ورق فارتسمت ملامح السعادة على وجهها وراحت تخط بالقلم الذي قبضت عليه بفيها خطوطاً.




    </TD></TR>
    <tr><td width=0></TD>
    <td vAlign=top width="100%">احتياجات عادية في ظروف غير عادية</TD></TR>
    <tr><td vAlign=top width="100%" colSpan=2>
    طفلة معاقة في إحدي الفعاليات
    ملبس ومأكل ومسكن وجو آمن يلفه الحب ويغمره الود والتقدير احتياجات عادية للمعاق عموماً أينما وجد في دول العالم لكنها تكاد تكون معدومة في الوطن الفلسطيني والسبب حصار واحتلال.
    يؤكد ناصر غانم أستاذ في كلية العلوم المهنية والتطبيقية أن احتياجات المعاقين بشكل عام و في غزة بشكل خاص لا تخرج عن الاحتياجات الرئيسية من مأكل وملبس والمسكن والمأوى والعيش في جو آمن وجو يسوده الحب والألفة والتقدير كأيٍّ من معاقين العالم، بالإضافة إلى مساعدتهم لتحقيق ذواتهم من خلال تقديرهم والاهتمام بهم، لافتاً أن تلك الاحتياجات كان الإنسان الفلسطيني المعاق يحظى بها وفقاً لحالة الدعم التي تتلقاها المؤسسات الخيرية المهتمة بالمعاقين قائلاً :" كان الوضع أخف وطأة من الآن وبمزيد من التوضيح "، أضاف :" الآن في ظل الحصار باتت أدنى احتياجات الحياة للإنسان العادي مفقودة فما بالنا بالمعاق الذي تفاقمت معاناته مع الحالة الاقتصادية وافتقار الدعم وعجز الأسرة في ظل ما تعانيه من فقر وبطالة أصبغ تفاصيل حياتها بلون ظلام الليل لا يبدده فجر إلا فجر فك الحصار "، لافتاً إلى أن المعاقين يعانون من وطأة الحصار الذي يمارس على أرباب الأسر من نواحي اقتصادية ونفسية وأمنية أيضاً واستطرد يقول:"فالمعاق بات لا يمكنه الإيفاء باحتياجاته الخاصة والأساسية وفقاً لحالة الفقر والبطالة المصحوبة بغلاء الأسعار التي واجهت الأسرة الفلسطينية ما أثر حركة وتنقل وتفاعل المعاق في البيئة التي يعيش فيها" على حد قوله..




    </TD></TR>
    <tr><td width=0></TD>
    <td vAlign=top width="100%">تجارب ومشكلات</TD></TR>
    <tr><td vAlign=top width="100%" colSpan=2>
    ليست معاناة الفتاة المعاقة كمعاناة الذكر فهي أرق وأكثر إحساساً بطبيعتها وفطرتها التي خلقها الله عليها لذلك فهي تحتاج للمزيد من التوعية والتنشئة والاهتمام لتتمكن من مواجهة الحياة بصعوباتها ومشكلاتها.
    يؤكد أ. غانم أن الأسرة تلعب دوراً هاماً في تنشئة المعاق وتدعيم ثقته بذاته وتعزيز قدراته ومساعدته في بناء شخصية قوية يتمكن من خلالها مواجهة مصاعب الحياة، مشيراً إلى أن الأسرة هي الرحم الثاني للمعاق وتتحمل المسئولية الأكبر في حماية وتطوير قدرات أبنائها خاصة المعاقين لتساعدهم للخروج للمجتمع بشخصية واثقة الخطى يتحدوا بصبر وعطاء مشكلات الحياة القادمة ويستطيعوا تحقيق أحلاماً راودتهم. وبالاتجاه قليلاً في الحديث عن المشكلات التي يعاني المعاق في مختلف مراحل حياتها يشير غانم إلى أن تلك المشكلات تختلف باختلاف المرحلة العمرية بتشعب حاجاتها وتنوعها، قائلاً :" أحلك تلك المشكلات في مرحلة المراهقة والشباب حيث تتطور لدى المعاق الاحتياجات النفسية والعاطفية والبيولوجية والتعليمية، فيبيت غير قادر على المنافسة في ظل الأوضاع التي يعيشها خاصة في المجتمع الفلسطيني ولا يتمكن من تحقيق ذاته نتيجة عدد من المعيقات منها ما يتعلق بالمجتمع والنظرة السوداوية السائدة لدية للمعاق ومنها ما يتعلق بالنواحي الاقتصادية لأسرة المعاق ومنها ما يتعلق بالنواحي التعليمية "، منبهاً إلى أن المعاق الذي يعيش في أسرة مستواها التعليمي والثقافي عالي يكون أفضل حالاً من المعاق الذي يعيش في أسرة بسيطة ومستواها الاقتصادي متدني مما ينعكس على نفسيته ووضعه الاجتماعي وقدرته على تحقيق حقوقه لافتاً إلى أن الجانب الاقتصادي عنصر ضاغط على الأسرة وعلى الأبناء المعاقين الراغبين في استكمال تفاصيل مشوار تعليمهم الجامعي حيث تحاصرهم مشكلة توفير الرسوم الجامعية تارةً ومشكلة توفير أجرة المواصلات تارةً أخرى وتوفير المستلزمات الدراسية تارةً ثالثة فإما أن يصابوا بالإحباط واليأس وإما أن يبدعوا في تحدي ظروفهم فتجدهم يجتهدون في التحصيل للفوز بمنحة تفوق أو تخفيض رسوم، فيكون الإصرار سبيلهم والإبداع وسيلتهم في تحقيق الحلم في أحلك ظروف العيش وأضناها.




    </TD></TR>
    <tr><td width=0></TD>
    <td vAlign=top width="100%">تأثير الفقر على المعاق</TD></TR>
    <tr><td vAlign=top width="100%" colSpan=2>
    منعت حالة الفقر 60% من أسر المعاقين من تلبية احتياجاتهم نظراً لافتقادهم مصدراً للعيش فيما لم تتجاوز نسبة الحاصلين على مساعدات إغاثية إنسانية نسبة 3% فقط الأمر الذي يهدد تفاصيل حياتهم بكارثة تنعكس تفاصيلها على صحتهم ونفسيتهم معاً في ظل احتياجهم المُلِّح لأغذية وأجهزة وأدوية ضرورية يحرمهم منها الحصار الذي قضى بمنع وصول المساعدات الإنسانية الدولية التي من شأنها التخفيف من وطأة المعاناة لديهم.
    يشير د. سمير زقوت إلى أن الحصار يلقي بظلاله الثقيلة على نفسية المعاق وأسرته التي باتت بفعل فقرها وافتقادها للمساعدات الدولية عاجزة عن توفير احتياجاته سواء على صعيد الرعاية الصحية أو الإنسانية ، وأضاف لنا :" في ظل حالة الحصار بات المعاق الفلسطيني لا يمكنه التمتع بالخدمات المكفولة لأقرانه المعاقين في مختلف بقاع العالم المتقدم والنامي فالمرافق والأبنية الخاصة بتسهيل حركته تكاد تكون معدومة والدعم المادي والعيني الدولي أيضاً موقوف بفعل الحصار "، مؤكداً على أن المعاق الفلسطيني مظلوم باتجاهين إحداهما أنكى ظلماً من الآخر مظلوم بمعاناته الإعاقة ومظلوم بمعاناته الفقر حيث لا تستطيع أسرته والتي غالباً ما تكون كبيرة العدد محدودة الإمكانيات توفير احتياجاته مستشهداً بحالة طفل معاق أبوه عاطلاً عن العمل جاء يبحث عن وسيلة علاج مجانية لطفله ولما ما استطاع إليها سبيلاً عاد إلى بيته يجر أذيال العجز بسبب الفقر.




    </TD></TR></TABLE>منقول




    almagraby
    Admin

    عدد الرسائل : 221
    العمر : 49
    تاريخ التسجيل : 11/04/2008

    بارك الله فيكى

    مُساهمة  almagraby في الأربعاء مايو 14, 2008 9:14 am

    بارك الله فيكى أختى الفاضلة
    أشكرك على الموضوع الجيد
    ونقل رائع
    أسأل الله أن يحعل ذلك فى ميزان حسناتك


    _________________
    - إن اكثر ما يكون اثارة وروعة لدى الإنسان هو قوته على أن يغير نفسه بالتعلم
    - أتطلع أن أكون متميزاً في الأداء والعطاء بإذن الله
    - وأن اعمل على تقديم خدمات تربوية وتعليمية متميزة ذات جودة عالية ، ونموذجاً يحتذى به في الجودة والتميز
    - جميل أن يكون لك قلب يشعر ويحس بالأخرين..ولكن الأجمل ..أن تقدم شيئاً يغير من حياتهم

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يونيو 24, 2017 2:51 pm